محمد بن عبد الله الخرشي
114
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
حُرٌّ عَلَى ظَاهِرِهِ - أَيْ مِنْ شُمُولِهِ لِمَا إذَا قَالَ عَنْ ظِهَارِي أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ فَهُوَ حُرٌّ - ، أَوْ وِفَاقٌ بِحَمْلِ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلَهُ عَنْ ظِهَارِي فَإِنْ ذَكَرَهُ مَعَهُ فَالْإِجْزَاءُ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَوَجْهُ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْخِلَافِ فِيمَا إذَا قَالَ إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي أَنَّ قَوْلَهُ عَنْ ظِهَارِي يُعَدُّ نَدَمًا بَعْدَ قَوْلِهِ إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ تَعْلِيقَ عِتْقِ الظِّهَارِ لَا يُفِيدُ فَتَقْيِيدُهُ بِالظِّهَارِ بَعْدَ قَوْلِهِ حُرٌّ لَا يُفِيدُ فَمِلْكُهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ أَيْ لَمْ يَسْتَمِرَّ لِأَنَّهُ عَتَقَ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ ، وَمَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ فِيمَا إذَا تَقَدَّمَ الظِّهَارُ عَلَى قَوْلِهِ إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ أَوْ فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهَرَ قَبْلَ ذَلِكَ لَأَجْزَأَهُ اتِّفَاقًا وَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي إنْ وَقَعَ مِنِّي وَنَوَيْت الْعَوْدَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ . ( ص ) وَالْعِتْقِ لَا مُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ وَنَحْوِهِمَا ( ش ) عَطْفٌ عَلَى عِوَضٍ أَيْ وَبِلَا شَوْبِ الْعِتْقِ وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ بَعْضِهِمْ " وَعِتْقٍ " بِتَنْكِيرِهِ وَجَرِّهِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِلَا شَوْبِ عِوَضٍ أَيْ وَبِلَا شَوْبِ عِتْقٍ أَيْ خَالِيَةٍ عَنْ شَائِبَةِ عِوَضٍ وَعِتْقٍ وَهُوَ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ لِصِحَّةِ عَطْفِ الْمَعْرِفَةِ عَلَى النَّكِرَةِ فَعَلَى هَذَا لَا يُجْزِئُ عِتْقُ مُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ وَنَحْوِهِمَا كَأُمِّ وَلَدٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَمُبَعَّضٍ وَلَوْ لَمْ يُؤَدِّ الْمُكَاتَبُ شَيْئًا مِنْ نُجُومِهِ وَهَذَا إذَا أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ وَالْمُدَبَّرَ سَيِّدُهُمَا وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى وَاحِدًا مِنْهُمَا وَأَعْتَقَهُ عَنْ ظِهَارِهِ وَقُلْنَا بِإِمْضَاءِ الْبَيْعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ حَيْثُ قَالَ : وَفُسِخَ بَيْعُهُ إنْ لَمْ يُعْتِقْهُ كَالْمُكَاتَبِ فَقِيلَ يُجْزِئُهُ عَنْ ظِهَارِهِ وَقِيلَ لَا يُجْزِئُهُ ( ص ) أَوْ أَعْتَقَ نِصْفًا فَكَمَّلَ عَلَيْهِ أَوْ أَعْتَقَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ وَالْعَبْدُ شَرِكَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ فَقَوَّمَهُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ ظِهَارِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ كُلُّهُ لَهُ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ أَوْ لَا ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهُ الْآخَرَ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ ظِهَارِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الرَّقَبَةِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ أَنْ تَخْرُجَ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَهَذَا بَعْضُهَا وَلِأَنَّ الْحُكْمَ لَمَّا كَانَ يُوجِبُ عَلَيْهِ التَّتْمِيمَ فِي الْبَاقِي صَارَ مِلْكُهُ غَيْرَ تَامٍّ ( ص ) أَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ أَرْبَعٍ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ شَيْءٌ إذَا أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ وَشَرِكَهُنَّ فِي الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ نَابَ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ رَقَبَةٍ وَالْعِتْقُ لَا يَتَبَعَّضُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ أَرْبَعًا عَنْ أَرْبَعٍ شَرِكَهُنَّ فِي كُلِّ رَقَبَةٍ وَإِنْ عَيَّنَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَقَبَةً حَلَلْنَ أَوْ أَطْلَقَ حَلَلْنَ أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا عِنْدَ أَشْهَبَ وَلَوْ أَعْتَقَ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ وَأَبْهَمَ الْأُخْرَى حَلَّتْ الْمُعَيَّنَةُ مُطْلَقًا كَالْأُخْرَى إنْ تَعَيَّنَتْ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ نَسِيَ الَّتِي أَعْتَقَ عَنْهَا كَفَّرَ عَنْ الْأُخْرَى وَأَجْزَأَهُ وَمُنِعَ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْ الْأُخْرَى وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ ثَلَاثٍ مِنْ أَرْبَعٍ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً حَتَّى يُخْرِجَ الرَّابِعَةَ . ( ص ) وَيُجْزِئُ أَعْوَرُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ مِنْ ظِهَارِهِ عَبْدًا أَعْوَرَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّ الْعَيْنَ الْوَاحِدَةَ تَقُومُ مَقَامَ الِاثْنَتَيْنِ وَيَرَى بِهَا مَا يَرَى بِهِمَا وَدِيَتُهَا دِيَةُ الْعَيْنَيْنِ جَمِيعًا أَلْفُ دِينَارٍ وَالْخِلَافُ فِي الْأَنْقَرِ الَّذِي خَرَجَتْ عَيْنُهُ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيُجْزِئُ بِاتِّفَاقٍ وَالظَّاهِرُ إجْزَاءُ عِتْقِ مَنْ فَقَدَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ بَعْضَ نَظَرِهَا ( ص ) وَمَغْصُوبٌ ، وَمَرْهُونٌ وَجَانٍ إنْ افْتَدَيَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ عَنْ ظِهَارِهِ عَبْدَهُ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَيَجُوزُ وَسَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى تَخْلِيصِهِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَكَذَلِكَ